كيفية تنسيق مفرش السرير

كيفية تنسيق مفرش السرير

لم تَعُد مظاهر الجمال في البيوت مقتصرة على المفروشات الفاخرة أو قطع الأثاث الباهظة، بل غدت تنبع من حسن الترتيب، ودقة التنسيق، والقدرة على توظيف العناصر البسيطة في صناعة مشهدٍ بصريّ مُتكامل، ومن بين تلك العناصر، يتقدّم مفرش السرير بوصفه تفصيلًا صغيرًا في حجمه، كبيرًا في أثره، لا سيّما حين يُنسَّق بعناية توازن بين الذوق الرفيع والحسّ العمليّ، لذا في السطور التالية سنتطرق لنُعرفك كيفية تنسيق مفرش السرير وما يجب مراعاته.

كيفية تنسيق مفرش السرير

للوهلة الأولى يبدو أن دور مفرش السرير مقتصرٌ على الجانب العملي؛ كونه يحمي المرتبة ويُضفي الدفء، إلا أنّ الفرش المختار بعناية وتناسق لونيّ محسوب، يمكن أن يحوّل غرفة النوم من فضاء عادي إلى لوحةٍ فنية تستدعي الاسترخاء وتبعث على السكينة. 

فالمفرش المثالي يُضفي طابعًا متجانسًا على ديكور الغرفة، ويُكمل المشهد البصري بإتقان لا يُضاهى، ولتحقيق ذلك سنذكر لك في السطور التالية كيفية تنسيق مفرش السرير بتفاصيله: 

1- اختيار الألوان المناسبة

فاللون ليس مجرّد خيار عشوائي، بل هو لغة تعبّر عن المزاج، وتُحدِث أثرًا مباشرًا على النفس، فعلى سبيل المثال، تُشيع الألوان الهادئة كالبيج، والأبيض العاجي، والرمادي الفاتح، أجواءً من الصفاء والطمأنينة، وتناسب أولئك الذين ينشدون الراحة بعد يومٍ طويلٍ منهك. 

أما محبّو الألوان الغامقة كالكحلي، والزيتي، والنبيذي، فهم غالبًا ما يبحثون عن الفخامة والرقي، ويُضفون على الغرفة طابعًا أرستقراطيًا لا يخلو من العمق والجرأة.

وفيما يتعلّق بالمزج بين الألوان، فالمطلوب هنا حسّ ذوقي راقٍ وبصيرة فنيّة ثاقبة، فلا يصحّ الجمع بين الألوان المتنافرة التي تُحدِث توترًا بصريًا، بل اختيار تدرّجات متناسقة، كدمج اللون الأبيض مع الأزرق السماوي، أو البيج مع الذهبي الهادئ، لتحقيق لوحة متوازنة.

2- اختيار الخامة المناسبة

إذ أن النسيج لا يقلّ أهمية عن اللون والتصميم؛ فالمفارش المصنوعة من القطن المصري الفاخر، أو الكتّان الطبيعي، تمنح شعورًا بالانتعاش والنعومة، وهي الخيار الأمثل للمناخات الدافئة.

بينما تُفضّل خامات مثل المخمل أو الفِلّين المبطّن في الفصول الباردة؛ لِما توفّره من دفء وأناقة تُضاهي الترف الملكي.

وتتجلّى فخامة الملمس في الخيوط المتقنة والحياكة المحكمة، حيث تتداخل النقوش والتطريزات بطريقة لا تشوّه الانسيابية بل تعززها، فمفرش السرير ليس مجرد غطاء، بل هو بيان فني يعلن عن الذوق الرفيع لصاحبه.

3- النقوش والزخارف

فالنقوش المختارة بعناية تضيف بُعدًا بصريًّا يعكس الحرفيّة والجاذبية، لذا يجب التوسّط بين الزهو المبالغ فيه والبساطة المفرطة.

إذ تُعدّ الزخارف النباتية أو الهندسية الناعمة خيارًا مثاليًا لمحبي التوازن، في حين أن التصاميم الباروكية أو المزخرفة بكثافة تُناسب الغرف ذات الطابع الكلاسيكي أو القصور الفاخرة.

4- التناسق مع الملحقات

جمالية المفرش لا تكتمل إلا إذا تناغم مع بقية عناصر الغرفة، بدءً من لون الجدران، إلى تصميم الستائر، مرورًا بالسجاد، وحتى الإضاءة. 

فإن كان لون الحائط بيج دافئ، يُستحسن أن يُرفق بمفرش يحمل ظلالًا من التيراكوتا أو البرونزي، أما في الغرف ذات الأثاث الداكن، فينبغي اختيار مفارش فاتحة لتلطيف الأجواء وإضفاء إشراقٍ بصري.

5- الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة 

قد يظن البعض أن الاكتفاء بمفرش جميل كافٍ، إلا أن الخبراء في تنسيق الديكور يؤكدون أن الإبداع يكمن في التفاصيل الدقيقة.

فوسائد الزينة المتناثرة بطريقة مدروسة، وشراشف الأطراف المطرّزة، وحتى ترتيب الأغطية الإضافية عند أسفل السرير، جميعها تشكّل لوحة متكاملة لا تكتمل إلا بتكامل هذه اللمسات.

كما أن التنويع في أحجام الوسائد وأشكالها يضفي بعدًا ثلاثي الأبعاد على السرير، ويكسر الرتابة، وينبغي توزيعها بنمط هرمي كالآتي: "الوسائد الكبيرة خلفيّة، تليها المتوسطة، ثم الصغيرة في الواجهة".

6- مراعاة المواسم والطقس

لا يصحّ أن يبقى المفرش ذاته على السرير طيلة العام، فذلك يفقده من جاذبيته، ويُظهر الغرفة وكأنها متوقفة عن النبض. 

فالتجديد لا يعني التبذير، بل هو تدويرٌ واعٍ لما نمتلكه، ففي الشتاء يُفضّل استخدام الأقمشة الثقيلة والدافئة بألوان داكنة تعكس الألفة، بينما في الصيف يُستحسن اللجوء لخامات خفيفة وألوان زاهية كالأبيض والنعناعي واللافندر.

كيفية العناية بمفارش السرير لإطالة عمرها وجودتها

قد يبدو تنسيق مفرش السرير فنًّا مرئيًا فقط، لكن العناية به بعد الاستخدام لا تقل أهمية عن مظهره؛ فالمفارش لا سيما الفاخرة تحتاج لرعاية دقيقة كي تحافظ على نعومتها، ألوانها، وشكلها المتماسك، وتبقى كأنها جديدة لسنوات:

  • قراءة تعليمات الغسيل: فبعض الخامات مثل الكتّان أو الساتان أو المخمل، تتطلب دورة غسيل باردة، أو غسيلًا يدويًا، وقد يتلفها التجفيف الآلي، فيُفضّل استخدام منظفات خالية من المبيضات الصناعية، حتى لا تبهت الألوان أو تُضعف الأنسجة.

  • تجنب الإفراط في الغسيل: قد تعتقد أن غسل المفرش أسبوعيًا يضمن النظافة، لكنه في الحقيقة يسرّع من تلف الأنسجة، فالغسيل كل أسبوعين لثلاثة، مع تهوية المفرش يوميًا، كافٍ للحفاظ على النظافة دون الإضرار بالخامة.

  • التخزين الذكي: إذا كنت تعتمد على أكثر من مفرش حسب المواسم، فعند التخزين، احرص على طيّه بدقة، ووضعه في كيس قطني للسماح بتهوية طبيعية، وحمايته من الرطوبة والروائح، ويمكن وضع كيس صغير من اللافندر المجفف أو الفحم الطبيعي لامتصاص الروائح الكريهة.

جدير بالذكر العناية الذكية لا تطيل عمر المفرش فحسب، بل تُحافظ على فخامته، وتُشعرك في كل مرة كأنك تنام على سرير جديد.

نهايةً.. حين تُنسّق مفرش سريرك بعناية لأنك تدرك أن الراحة النفسية تبدأ من تفاصيلك الصغيرة، فأن تستلقي على سرير مرتّب، محاط بألوان تحبّها، وأنسجة تداعب جلدك، هو من أفعال الرعاية الذاتية، فالسرير ليس مكانًا للنوم فحسب، بل ملاذك الأوّل والأخير، ومفرشه هو بطانته النفسية، وقطعة من ذائقتك الخاصة التي تُشكّل بداية ونهاية كل يومٍ جديد.

[cta link="https://saffiastore.com/ar/collections/" text="تسوقي الآن اجمل مفرش السرير  متجر صفية"]

اقرأ أيضًا:

Back to blog